أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

28

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

ويجوز أن يكون حرّاً ، على من أنشدَ : بله الأكفّ ، وعلى إجازته ، أنه مصدرُ ، وكذلك قول أبى دوادٍ : فدتْ نفسي وراحلتىِ ورحلى . . . نجادكَ بلهَ ما تحتَ النّجادِ فأمّا ما يتعلق به من فيما حكاه أبو زيدٍ ، من قوله : فمن بلهَ الأكفّ وبلهَ زيدٍ ، كقوله تعالى : ( فضربَ الرقّابِ ) . وليست الفتحة التي في بلهَ ) في قول من نصب بها ، الفتحة التي فيها ن في قول من أضافها ، لأنها في الإضافة نصبهُ ، كالتي في ضربَ الرّقابِ ، وفى القول الآخرَ فقحةُ ، كفتحة رويدٍ . وحكى البغداذيون : تيدكَ زيداً ، قالوا : فإذا وصلته بالكاف ، لم يكن إلّا النّصب ، وهذا الذي قالوه صحيحُ ، وذاك أن الكاف لا تخلو من أن تكون اسماً ، أو تكون للخطاب ، مجرّدةً من معنى الاسم ، فإن كانت اسماً ، كان بمنزلة ضرب زيدٍ عمراً ، وإن كانت الأخرى ، كان بمنزلةِ رويدك زيداً ، فإذا لم تلحقها الكافُ أجازوا فيها النّصبَ : تيدَ زيداً وهذا يكون بمنزلة رويدَ زيداً . ولم أعلمْ أحداً حكى لحاقَ الكاف بلهَ ، وقياس من حعلها اسماً للفعل أن يجوّزَ لحاقَ الكافِ لها ، على قوله .